تنفيذ الأحكام الأجنبية 1 - 3

فطن المشرع إلى وجود قضايا سبق ونظرتها محاكم خارج الدولة وفصلت فيها بحكم نهائي، فوضع نصوصاً تبين الشروط القانونية الواجب توافرها حتى تصبح تلك الأحكام صالحة للتنفيذ داخل الدولة دون إعادة نظر القضية، وسنشرع في شرح وتوضيح الأحكام المتعلقة بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية، بما في ذلك تنفيذ السندات التنفيذية والقرارات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية، وذلك في مقالات ثلاث تتوالى تباعاً. نصت اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية على جواز صدور أمر من محاكم الدولة يقضي بتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبي، وذلك بذات الشروط المقررة لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في الدولة متى ما توفرت في تلكم الأحكام والأوامر خمسة شروط؛ أولها التثبت من عدم انعقاد الاختصاص لمحاكم الدولة لنظر النزاع بصورة حصرية، وبموازاة ذلك التثبت من انعقاد الاختصاص القضائي الدولي للمحكمة الأجنبية حسب قانونها، وثاني الشروط هو التثبت من كون الحكم أو الأمر قد صدر من محكمة وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه وأنه مصادق عليه وفقاً لأصول تصديق الأحكام المقررة. أما ثالث الشروط، فلا بد من الاستيثاق من أن كل الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم الأجنبي قد تم تكليفهم بالحضور، وأنه تم تمثيلهم تمثيلاً صحيحاً، والشرط الرابع هو التأكد من أن الحكم أو الأمر قد حاز على قوة الأمر المقضي به طبقاً لقانون المحكمة التي أصدرته، وذلك بإلزام طالب التنفيذ بتقديم شهادة تفيد بأن الحكم المذكور قد أصبح حائزاً لقوة الأمر المقضي به أو أن حيثيات الحكم نفسه قد تم النص فيها على كونه قد حاز على قوة الأمر المقضي به، والشرط الأخير التأكد من عدم تعارض الحكم الأجنبي مع أي حكم أو أمر سبق وأصدرته أي محكمة داخل الدولة وعدم تعارضه مع النظام العام والآداب العامة في الدولة.. ونواصل بإذن الله.

2021-05-17