الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري 1-2

فرّق القانون بين الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري، ووضع تبعاً لذلك أحكاماً مختلفة لكل منهما، وسنشرع في مقالين متتاليين بعون الله في تبيان ماهية كل منهما، وسنعرض بإيجاز أهم النصوص القانونية الخاصة بالشخص الطبيعي ثم ندلف للشخص الاعتباري. لكي تبدأ الشخصية الطبيعية للإنسان فلا بد من ولادته حياً ويكون أهلاً للحقوق والواجبات وهو ما يعرف بأهلية الوجوب ورغم أن شخصية الإنسان تنتهي بموته، إلا أن أهلية الوجوب قد توجد قبل الولادة وبعد الممات، فيجوز أن يوصى للجنين ويستحق الوقف، كما أن حياة المتوفَّى تظل مقدرة إلى أن تسدد ديونه فلا تركة إلا بعد سداد الديون. وتتكون أسرة الشخص الطبيعي من زوجته وذوي قرباه ممن يجمعهم به أصل مشترك، والقرابة إما مباشرة وإما غير مباشرة، فالتَسلسل بين شخص وآخر كالأصول والفروع تعد قرابة مباشرة، أما إن جمع بين الشخصين أصل مشترك من دون تسلسل فالقرابة غير مباشرة. ودرجة القرابة المباشرة تحدد باعتبار كل فرع درجة من دون حساب الأصل، فالأب والأم والابن والابنة هم قرابة من الدرجة الأولى، أما الجد لأب والجدة لأم فَقرابة من الدرجة الثانية، والقرابة غير المباشرة تحدد درجتها بعدد الفروع التي تصل الشخص بالأصل المشترك مع حساب كل شخص منهما فرعاً من دون حساب الأصل المشترك فَالأخ في الدرجة الثانية وابن الأخ في الدرجة الثالثة وهكذا. وقد نص القانون على أن كل شخص يبلغ سن الرشد ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه القانونية وسن الرشد هي تمام الحادية والعشرين سنة قمرية، ويعد الإنسان إلى سن السابعة فاقداً للتمييز والأهلية ومن السابعة إلى سن الرشد يعد ناقصاً للتمييز والأهلية وقد منع القانون الشخص أن يتنازل عن حريته أو أهليته وله أن يطلب وقف أي اعتداء على حقوقه الشخصية والتعويض عما لحقه من ضرر.

2021-05-17