الوكالة 1-3

سنخصص سلسلة من 3 حلقات للحديث عن عقد الوكالة تعريفاً وتبياناً لشروط صحتها وأنواعها وآثارها من حيث التزامات كل من الوكيل والموكل، ونختم بإيضاح حالات انتهاء الوكالة محاولين الإيجاز غير المخل بالمعنى ما استطعنا لذلك سبيلاً. تعرف الوكالة قانوناً بأنها عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصاً آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم، وذلك يعني أن الوكيل يقوم مقام الأصيل في تصرفاته شريطة أن تكون هذه التصرفات جائزة ومعلومة، فالوكالة على أمر مجهول تعتبر غير لازمة والوكالة على أمر غير جائز شرعاً تعد باطلة. وقد اشترط المشرع لصحة الوكالة: أن يكون الموكل أهلاً للتصرف فلا يصح أن يكون الوكيل ممنوعاً من التصرف بالموكل به، فالقاصر الذي لا يملك حق التصرف بنفسه لا يصح له توكيل غيره، ويشترط أن يكون محل الوكالة معلوماً وقابلاً للنيابة فيه، فلا يصح مثلاً توكيل الغير في أداء امتحان نيابة عن الموكل لعدم جواز ذلك، ولا يشترط لصحة الوكالة بالخصومة مشورة الخصم أو موافقته. ووفقاً للقانون فإنه يصح أن تكون الوكالة مطلقة أي التي لم يذكر فيها شروط معينة وقيود محددة لمداها، وهذا النوع من الوكالات يتبع في تفسيرها عند النزاع القواعد العامة في بحث الوكالة، فلا يفترض شيء يخالف القانون. ويصح أن تكون الوكالة مقيدة لغرض محدود أو لمدة محددة أو لخصومة أشخاص محددين أو قضية معينة، ويصح أيضاً أن تكون الوكالة معلقة على شرط، مثال ذلك: في حالة سفري فأنت وكيلي في توقيع المعاملات الخاصة بالشركة، كما يصح أن تكون الوكالة مضافة إلى المستقبل، مثال ذلك: أوكلتك لإجراء عقد قراني في الربيع المقبل. والوكالة إذا اقتصرت على أمر أو أمور معينة تكون خاصة، وإذا ما اشتملت كل أمر يقبل النيابة تكون الوكالة حينها عامة.

2021-11-02